بعد ما فقدت الامل حكايات اسما
ممصره
زوجـي السـابق دعـاني إلـى زفـافه بعـد ستـة أشـهر مـن طلاقنـا. أخبـرته أننـي كنـت فـي المستشـفى، أحـمل مولـودي الجديد…لم يجيب..بعد ثلاثين دقيقة، ظهر مذعوراً…وسبب مجيئه غير كل شيء…
بعد ستـة أشهر من الطلاق، لم أتوقع أبداً سماع صوت زوجـي السابق مرة أخرى…ولكن في ذلك الصباح، بينما كنت مستلقيه في سـرير المسـتشفى مع ابنتي الجديدة الولادة نائمة بجانبي، اهتز هاتفي.
بطاقة هوية المتصل قرأت: رامي جمال زوجي السابق
كدت أتجاهله. تقريباً لكن: لماذا تتصل بي؟سألت
حين أجبت أخيراً…
صوته بدا متفائل بشكل غريب: سأتزوج في نهاية هذا الأسبوع. اعتـقدت أنه سيكون… لائق أن دعوتك…
أخرجت ضحكة متعبة: رامي لقد أنجبت للتو…لن أذهب إلى أي مكان.
صمت لدقائق ثم هتف برفض: حسنًا. أردت فقط أن أخبرك…وأغلق الخط.
حدقت في السقف، قلبي أثقل مما كان ينبغي.
زواجنا لم ينتهي لأننا توقفنا عن حب بعضنا البعض. انتهى الأمر لأن رامي يعتقد أن الطموح يهم أكثر من العائلة. عندما أخبرته أنني حامل، اتهمني بمحاولة إيقاعه. بعد شهر، تقدم بطلب الطلاق واختفى من حياتي..
مرت ثلاثون دقيقة…كنت أنجرف داخلًا وخارجًا من النوم عندما انفجر باب غرفة المستشفى فجأة. الممرضات يلهثن. قفزت أمي على قدميها..هرع رامي ، شاحب، عيون جامحة…..أين هي؟ تحدثي …عجبتك عندك شغف تكملها صلي على محمد وال محمد وتابع معايا 👇 ❤️ 👇
هرع رامي شاحب الوجه عيناه جامحتان كأنهما تبحثان عن شيء ضائع منذ زمن طويل وقف عند باب الغرفة يتلفت حوله ثم ثبت نظره علي وعلى الصغيرة النائمة بجواري اقترب خطوة مترددة وقال بصوت مبحوح هي فين أمي تقدمت للأمام وقالت بهدوء حذر هي مين يا رامي بلع ريقه وقال الطفلة نظرت له دون أن أتحرك لم أشعر بانتصار ولا شماتة فقط شعرت بتعب قديم يعود دفعة واحدة قلت بنتي اقترب أكثر وجلس على حافة السرير دون أن يلمسني نظر إلى وجهها الصغير ومد يده ثم سحبها بسرعة كأنه خاف يؤذيها وقال بصوت مكسور هي بنتي لم أجب أمي شهقت وضعت يدها على فمها وقالت قصدك ايه رفع عينه لي وكررها بنتي قلت بعد صمت طويل انت قلتلي وقتها إن الحمل محاولة لإيقاعك وطلقتني ومشيت هز رأسه بعنف وقال لا أنا كنت غلطان أنا كنت أعمى سكت لحظة ثم قال أنا عملت تحليل ضحكت ضحكة قصيرة متعبة تحليل ايه قال بصوت واطي قبل الفرح بأسبوع جتلي نتيجة التحليل القديم سألته تحليل ايه قال فاكرة لما اتهمتك وخدتك المستشفى غصب عنك أغمضت عيني لحظة الذكرى لسه موجعة قال التحليل اتبدل وقتها دكتور صاحبي اعترف من يومين إنه لعب في النتيجة علشان يساعدني أخلص من مسؤولية أنا مكنتش عايزها سكتت الغرفة أمي قعدت وهي تتمتم لا حول ولا قوة إلا بالله قلتله وانت جاي دلوقتي ليه قال لأنك ولدتي النهارده ولأني ماقدرتش أكمل في اللي أنا فيه سألته تقصد ايه قال الفرح اتلغى نظرت له بحدة ليه قال لأن العروسة عرفت كل حاجة وعرفت إنك كنتي حامل مني وإني ظلمتك ماحسيتش براحة قلت وهي مالها ذنب قال وهي مش لازم تدفع تمن كذبي مد إيده تاني ناحية الصغيرة ولمس الغطا بس وقال اسمها ايه قلت ليلى ابتسم ابتسامة مكسورة وقال ليلى سألني هتسمحيلي اشيلها بصيتله طويل وقلت مش دلوقتي هز راسه بتفهم وقام وقال أنا مش جاي أطلب حاجة أنا عارف إني ماستحقش بس كنت محتاج أشوفها وأقولك إنك كنتي صح ولو احتاجتي أي حاجة أنا موجود ضحكت بسخرية خفيفة وقلت الوجود مش كلمة سهلة يا رامي هز راسه وقال عارف وخرج
بعد ساعات خرجت من المستشفى الدنيا ما اتغيرتش فجأة والناس ما صفقتش بس أنا كنت مختلفة كنت أم مرت شهور ورامي حاول يقرب بحذر من غير ضغط كان ييجي يشوف ليلى ويقف بعيد ومع الوقت بدأت أشوف في عينه ندم حقيقي مش ندم خسارة ندم فقد وفي يوم قاللي بهدوء أنا مش طالب نرجع أنا طالب فرصة أكون أب فكرت كتير مش علشانه علشانها ليلى كانت تستحق أب يعترف بخطأه كبرت ليلى وكبرت معاها وتعلمت إن القوة مش في القسوة ولا في الانتقام القوة إنك تختاري الصح حتى لو وجع رامي فضل جزء من حياتنا مش كزوج كأب بيتعلم وأنا فهمت إن اللي كسرني زمان هو اللي خلاني أقف النهارده ثابتة وفي يوم وأنا ببص لليلى وهي بتضحك عرفت إن النهاية الحقيقية مش رجوع حد النهاية الحقيقية إنك تبقي بخير بعد كل اللي حصل
تمت
